أعلن متحف «ريكزميوزيوم» في أمستردام، الثلاثاء، اكتشافاً غير مسبوق يتعلق بالرسام الهولندي رامبرانت ومصادر إلهامه المحتملة، هو عبارة عن الرسم التخطيطي الذي استخدمه الفنان أساساً لرسم الكلب الموجود في «طواف الليل» ويبدو الكلب الداكن اللون الذي تُزيّن عنقه ميدالية والجاثم على الأرض، في الزاوية اليمنى السفلية من تحفة رامبرانت الفنية، شبيهاً إلى حد كبير برسمٍ لأدريان فان دي فينّه، وهو رسام آخر من العصر الذهبي الهولندي.
وقالت آنّه لندرز، أمينة قسم الرسم الهولندي في القرن السابع عشر في «ريكزميوزيوم» عن هذا الاكتشاف: «إن الأمر لم يكن متوقعاً على الإطلاق» وأضافت «كنت أتجول في معرض أدريان فان دي فينّه في متحف زيوس في ميدلبورغ، عندما وقعت عيني فجأة على كتاب لياكوب كاتس، رُسم فيه كلب، فخطرت لي لوحة طواف الليل».
أخرجت الهولندية البالغة 39 عاماً هاتفها لإجراء بحث في الصور وعندما نظرت إلى الكلبين جنباً إلى جنب، لاحظت أوجه تشابه مذهلة، ثم بالتعاون مع أمناء المتحف الآخرين، بالإضافة إلى مرممين وعلماء، تمكنت آنّه لندرز من أن تثبت أن الرسوم الأساسية بالطباشير، الظاهرة تحت طبقات الطلاء في لوحة «طواف الليل»، تؤكد فرضية استلهام رامبرانت كلب دي فينّه.
ورغم أن الكلب غير ظاهر كثيراً في اللوحة الجماعية الضخمة التي تُمثّل فرقة من جماعة فرسان أمستردام البرجوازية في القرن السابع عشر، إلا أنه يُضفي حيوية وحركة على العمل.
وتخضع لوحة «طواف الليل» للدراسة منذ عام 2019 في إطار مشروع ترميم واسع النطاق يُنفَّذ أمام عيون الجمهور في غرفة زجاجية مصممة خصيصاً لهذا الغرض. ولم يكن لهذا الاكتشاف أن يحصل لولا هذا المشروع البحثي.